العلامة المجلسي

107

بحار الأنوار

يشمل ما كان معترضا بين الصف وما كان بين الصفين ، فيدل على أنه لا يضر مثل هذا المانع بين المأموم والامام ، وإن كان مانعا لرؤيته وأما إذا رأى المأمومين الذين يرون الامام أو من يراه . قوله عليه السلام " بخمس وعشرين " لا ينافي ما مر من الأربع ، لأن المراد بما سبق بيان الفضل وهنا بيان الفضل مع الأصل . وعد في النفلية من مستحبات الجماعة قصد الصف الأول لأهله وإطالته إلا مع الإفراط والتخطي إليه ما لم يؤذ أحدا ، واختصاص الفضلاء به ، وإقامة الصفوف بمحاذاة المناكب والقرب من الامام خصوصا اليمين . قال الشهيد الثاني : اليمين منه أو من الصف الأول لما روي من أن الرحمة تنتقل من الامام إليهم ، ثم إلى يسار الصف ثم إلى الباقي . قوله : " فسلم " هذا السلام غير معهود ، لأنه ظهر أن صلاته كانت باطلة نعم ذكر في النفلية استحباب قطع الصلاة بتسليمة لو كبر قبله ناسيا أو ظانا أنه كبر . 79 - السرائر : نقلا من كتاب أبي عبد الله السياري قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام : قوم من مواليك يجتمعون فتحضر الصلاة فيتقدم بعضهم فيصلي جماعة ، فقال : إن كان الذي يؤم بهم ليس بينه وبين الله طلبة فليفعل ( 1 ) . قال : وقلت له مرة أخرى : إن القوم من مواليك يجتمعون فتحضر الصلاة فيؤذن بعضهم ويتقدم أحدهم فيصلي بهم ، فقال : إن كانت قلوبهم كلها واحدة فلا بأس فقلت : ومن لهم بمعرفة ذلك ؟ قال : فدعوا الإمامة لأهلها ( 2 ) . بيان : هذا الخبر مخالف للأحاديث الصحيحة الدالة على المساهلة والتوسعة في عدالة الامام ، والاكتفاء فيها بحسن الظاهر ، وعدم التظاهر بالفسق ، والحث والترغيب العظيم الوارد في فعلها ، وعادة السلف في الاعصار من مواظبتهم عليها ، والتأمل في حال الجماعة الذين عينهم النبي والأئمة صلوات الله عليهم لذلك ، مع

--> ( 1 ) السرائر : 468 . ( 2 ) السرائر : 468 .